
بقلم زينب ام احمد المعموري
حديثنا اليوم عن تلك المملكة العجيبة التي لا يزال العلماء يكتشفون أسرارها، مملكة النحل، تلك الحشرة الصغيرة التي أوحى الله إليها وألهمها سنن الكون وقوانين التدبير.
النظــام الملكــي المتقــن
إن الذي يحكم هذه المملكة وينظم شؤونها هن العاملات المجتهدات، اللاتي أودع الله في فطرتهن دقة في التنظيم لا تكاد تجد فيها خطأً أو خللاً. إنها فطرة سليمة، وغرائزُ مستقيمة، تسير على منهجٍ واضحٍ لا اعوجاج فيه. أما التفاهم والحب فهو سمة مقدسة في هذه المملكة، لا نزاع فيها ولا خلاف.
توزيــع المهمــات
متفرغون لجمع الماء والعناية بالنحل الصغير، رعايةً وحمايةً.
جامعو الرحيق والعكبر: لا تكاسلَ ولا اتكالية، فالكل يعمل بدأب وإخلاصٍ من أجل صالح المملكة العظيم.
الحرس فقط لحمايه الخليه من العدو المفاجى ك الدبور وطير الوروار من أشد اعداء النحل
الخــروج من الخليــة
تخرج النحلة من الخلية لسببين فحسب:
1.عندما تهرم وتصبح عبئاً على الخلية، عاجزة عن العمل.
2.عند الازدحام داخل الخلية، فتخرج طواعيةً لتفسح المجال.
التعامــل مع الملكــة
أما العاملات فيمهلن أمهن الملكة بالخروج فوراً عندما يحين وقت التغيير، وإلا يتم التخلص منها بطرقٍ قد تبدو عنيفةً لمن لا يفقه حكمة هذا النظام. هذا الإجراء ليس قسوة، بل هو منتهى الإخلاص والحب للمملكة، تفوق في تقديسه عاطفةَ الأمومة ورابطتها. بعد ذلك تسود الطاعة والحبُ لمن يقود هذه المملكة الجديدة، وتخرج الملكة الأم بكل رضا وقنوع، لتعيش في مكانٍ يختاره أتباعها، وتستمر الحياة على وتيرة التناغم والانسجام.
خاتمــا
سبحان الله العظيم! ما أعظم صنعه، وما أحكم تدبيرَه! في مملكة النحل عبرة لأولي الألباب، ودليلٌ على عظمة الخالق سبحانه.












